المقداد السيوري

142

إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين

من عدم الملكة ، لامكان الانتقال إلى الوجود . واما عدم البصر عن الجرو بعد فتح عينيه أو عن الانسان ، وعدم السن عن الرجل ، وعدم شعر لحيته عنه ، فمن عدم الملكة . وأما التحقيقي : فهو أعم ، فالملكة هنا كل موجود في موضوع أعم من أن يكون الموضوع من شأن شخصه أن يكون له ذلك الموجود « 1 » في وقته كما تقدم ، أو من شأن شخصه في غير وقته كعدم اللحية عن الأمرد ، أو من شأن نوعه كعدم اللحية عن المرأة ، أو من شأن جنسه كعدم الذكورة عن المرأة ، أو كعدم البصر عن شخص « 2 » من الخلد « 3 » ، فان طبيعته الشخصية والنوعية غير قابلة للبصر ، لكن طبيعته الجنسية كالحيوان قابلة له ، فالقسم الأول أخص من الثاني . تعريف المتضايفان وأحكامهما قال : والمتضايفان وهما اللذان لا يعقل أحدهما الا بالقياس إلى الاخر ، كالأبوة والبنوة ، والحق أن الإضافات لا وجود لها في الخارج ، والا لزم التسلسل . وكما يستحيل الجمع بين المتقابلين يستحيل الجمع بين المثلين ، إذ لا مائز حينئذ ، لان الذات ولوازمها متفقة ، والعوارض متساوية النسبة إليها . وانما يجتمع المختلفان غير المثلين والمتقابلين . أقول : هذا هو القسم الرابع من أقسام التقابل . واعلم أن الأشياء باعتبار تعقلها على ضربين : أحدهما : ما لا يتوقف تعقله على تعقل أمر آخر ، وهو ما عدا المضاف من الماهيات الاخر . وثانيهما : ما يتوقف تعقله على تعقل غيره وهو

--> ( 1 ) في « ن » : الوجود . ( 2 ) في « ن » : بالنسبة إلى شخص . ( 3 ) نوع من القواضم يعيش تحت الأرض ، وهو ليس له عينان ولا أذنان .